السيد تقي الطباطبائي القمي
166
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
منها ان الأثارة بما هي حرام والا يلزم أن نلتزم بحرمة أكل بعض المقويات التي توجب إثارة الشهوة وهل يمكن الالتزام به ؟ الوجه السابع : انه يوجب اغراء الفساق بها . وفيه أولا انه لا ملازمة بين الأمرين وثانيا ان التشبيب بالحليلة يمكن أن يوجب ذلك فلا وجه للتقييد بكون المرأة أجنبية كما أنه لا فرق فيه بين المرأة المؤمنة وغيرها في هذه الجهة وثالثا ما الدليل على حرمة الإغراء غير كونه إعانة على الاثم وقد مر عدم دليل على حرمتها . الوجه الثامن : انه يوجب النقص فيها فيحرم . وفيه أولا انه لا ملازمة بين الأمرين وثانيا لا يختص بالشعر فتحصل انه لا دليل على حرمة التشبيب بما هو نعم إذا تعنون بعنوان من العناوين المحرمة يكون حراما كما هو واضح . [ المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة ] « قوله قدس سره : المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الأرواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة . . . » في هذه المسألة فروع : الفرع الأول : في حكم تصوير صور ذوات الأرواح إذا كانت الصورة مجسمة ربما يستدل على حرمته بالإجماع وفيه ان المنقول منه غير حجة والمحصل منه على فرض حصوله محتمل المدرك إذ يمكن أن يكون المستند في نظر المجمعين النصوص الواردة في الأبواب المتفرقة فالعمدة في مدرك الحكم النصوص فلا بد من ملاحظتها سندا ودلالة واستفادة الحكم منها فنقول : منها ما رواه أبو العباس عن أبي عبد اللّه عليه السلام في قول اللّه عز وجل يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل فقال : واللّه ما هي تماثيل الرجال والنساء ولكنها الشجر وشبهه « 1 » وهذه الرواية لا تدل على المدعى فان المستفاد من الحديث ان تلك التماثيل لم تكن تماثيل الرجال واما حكم تماثيل الرجال فالحديث ساكت
--> ( 1 ) الوسائل الباب 94 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1